top of page

وإن غداً لناظره قريب

  • Writer: عبير مبارك
    عبير مبارك
  • Dec 29, 2018
  • 2 min read

الجمعة, 22 يوليو 2016


محطات إخبارية لا تعد ولا تحصى تتفق جميعها في نوعية الخبر قتل هنا وتفجير هناك، انقلابات واعتقالات لا إنسانية، والإنسان أصبح فيها بلا قيمة المضحك أنه أصبح لزوم الشيء من حيث كونه صورة بشعة لذبح وتقطيع وأشلاء، وخبر من ضمن الأخبار، رقم من أرقام القتلى والمصابين.

هل غاب السلام عن هذا العالم؟ ما الذي يحدث هنا وهناك؟

هل العالم على صفيح ساخن جدا من الأحداث متماشيا مع صيف شديد الحرارة؟!

اعتدنا على أن يأتي الصيف وينشغل البشر بالإجازة والسفر والبحر والاستجمام والدنيا تصبح من حولنا أكثر هدوءا، إلا أن الصيف جاء ونصبح على حدث وننام على حدث اشد وطأة رحمتك يالله!!

وكأني أتابع فيلماً سينمائياً بعنوان «نهاية العالم» كان الله بعون محرري الأخبار والصحافيين في ملاحقة ما يحدث من حولنا!!

يعيش العالم مواجهات سريعة وعنيفة، ولكنها أشبه بجولات حارة تنال الاهتمام السريع،وقبل أن نلتقط أنفاسنا  يأتي خبر آخر يغطي ما سبقه. الصبغة ذاتها قتل وعنف ودماء باسم «الإرهاب» الذي بات يرتبط باسم التطرف الديني، وخصوصا الدين الإسلامي، بحسب الازدياد العنيف في عدد الحالات المشابهة مع تغير الاساليب دهس وطعن الآمنين من البشر، ولم يكتف العالم، فجأة  تظهر أخبار جديدة من النوع الآخر تحت عنوان «التمييز العنصري»، وخصوصًا في الولايات المتحدة، فهناك عنف دموي واضح نتاج الانفلات والفوضى وتملك وحيازة السلاح العشوائي، الذي تسبب في جرائم عنصرية ضد الأميركيين من أصول أفريقية، أو ضد رجال الشرطة المتهمين بإساءة التصرف والشروع في قتل الأميركيين من أصول أفريقية بشكل متعمد وخالٍ من الرحمة والعنف فيه انتقاء وتحيز وفوضوية غير إنسانية.

الأخبار على أعلى درجات السخونة وكم مهول من الأحداث الدامية والمتوحشة وأصبح الكثيرون من حولنا يفقدون الأمن والأمان يفتقدون السلام الداخلي فهم يعيشون في مناطق تعصف بها الحروب،‏ الاضطرابات السياسية،‏ العنف العرقي،‏ أو الإرهاب،‏ وحتى لو لم تحل بهم هذه المصائب،‏ فقد تحدث لهم  أمور أخرى تعكر عليهم العيش بسلام كالجريمة والمضايقات المستمرة  وأصبح العالم أشبه بساحات حرب عوض ان تكون ملاذ سلام آمن لمواطنيها أو لمن هاجر عن وطنه بحثا عن الأمان ولقمة العيش.

صراعات مذهبية وعرقية وتطرف، تتنازعه المصالح الإقليمية والدولية، حروب مدمرة وانفجار نووي يهدد  حضاراته المختلفة الأجناس والديانات والأعراق والجماعات البشرية، بين الثورة على الظلم والاستبداد والتبعية وبين الاستكانة للفكر الظلامي والرجعي، بين العقلانية والمواطنة والتطرف الديني والقومي، حضارات سادت يجري إبادتها وتصاعد التوحش الآدمي، وغياب العدالة الاجتماعية والديمقراطية الإنسانية، حضارات تاريخية بنتها  الشعوب، يجري تحطيم الجنس البشري وتراثه وثقافته الإنسانية، تغيرت فيه البيئة السياسية بحدة وعنف من ثورات شبابية إلى هيمنة جماعات دينية حتى نصل إلى تداخل جماعات وحركات إرهابية كل ذلك قليل من كثير بات فهمه صعبا، لأن حركة المجتمعات باتت سريعة، وكذلك التكنولوجيا، والمتغيرات العابرة للدول والقارات، وجريمة منظمة، وأفكار وأيديولوجيات، وتكنولوجيا متطورة سريعة، وأخبار متسارعة متتالية.

هل نحن أمام حالة طبيعة للعالم وعلى الدول والجماعات والأفراد أن تتعود على مثل هذه الحالة أم غير طبيعية وعلينا أن نتعامل ونتكيف معها؟ لكن كيف؟ تلك هي المسألة!!

ولم يعد أمام هذا العالم الساخن جدا إلا أن يبعث الله السلام من عنده،  فسلام الله هذا بعيد كل البعد عن السلام الهش الذي تحققه اتفاقيات البشر،‏ والذي يكون في الغالب مجرد توقف وجيز عن أعمال القتال.‏ فهو سيزيل كل أسباب الحرب والنزاع رحمة من عنده واسعة على خلقه.

حينها يصدق من قال «إنه رغم ما نشاهده من مشاهد تعيسة في العالم من اضطراب، فإن الحقيقة الجلية هي أن البشرية تتقدم على جميع الجبهات المنظورة.

ولا يبقى عندي إلا أن أقول وإن غدا لناظره قريب.

 
 
 

Recent Posts

See All
الكتاب.. في معرض الكتاب.

الكتاب ينأى بنا عن ضجيج الحياة يأخذنا حيث الهدوء والخيال والحكمة والتفكر والراحة يفتح الافاق في عقولنا ويزيل الجهل. رحلة جميله إلى عالم...

 
 
 
اقتصاد الترفيه والسعادة المجتمعية

يتألف الاقتصاد من أربع قطاعات أساسية هي: القطاع الأول كالزراعة والصيد والتعدين، والقطاع الثاني التصنيع، والقطاع الثالث الخدمات، والقطاع...

 
 
 
بلدية الكويت.. بعد التحية

الزراعة المنزلية اتجاه بدأت تتبناه الكثير من المدن التي تفكر بالمستقبل، وهي إحدى الممارسات التي تعود على الفرد بالعديد من الفوائد، من حيث...

 
 
 

Comments


Post: Blog2_Post
bottom of page