اقتصاد الترفيه والسعادة المجتمعية
- عبير مبارك
- Oct 31, 2022
- 2 min read
يتألف الاقتصاد من أربع قطاعات أساسية هي: القطاع الأول كالزراعة والصيد والتعدين، والقطاع الثاني التصنيع، والقطاع الثالث الخدمات، والقطاع الرابع اقتصاد المعرفة،وتنتمي صناعة الترفيه إلى الخدمات، ولكنها تزداد ارتباطاأكثر فأكثر بالقطاع الرابع أي المعرفة واحد أهم القطاعات الداعمة للاقتصاد الإبداعي.
صناعة الترفيه من الصناعات الرائدة التي تؤدي دورااستراتيجيا ومحوريا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية،وتعزيز الصحة العامة، وتغيير صورة المجتمع من مجتمع ميت إلى مجتمع نابض بالحياة جاذب للسياح، وتعزيز السياحة الداخلية في الاقتصاد الوطني. العلاقة بين الانسان والترفيه علاقة تبعث على السعادة والتسامح والصفاء الذهني والنشاط والحيوية مما يعزز الدور الإنساني في العملية الإنتاجية للفرد والمجتمع كنشاط مكمل للإنتاج ويحسن من مستويات جودة الحياة والسعادة المجتمعية، ومن المستلزمات الضرورية لبناء مجتمعات مستدامة الشخصية المتوازنة للفرد.
حيث ارتبطت ارتباطا وثيقا بالبرامج التعليمية والتثقيفية والترويحية للصغار والكبار، والأنشطة الرياضية، والصناعات الإبداعية المادية واللامادية والروحية، وغيرها من النشاطات الحيوية اليومية في حياة كل إنسان، وأكثر القطاعات الاقتصادية توليدا للوظائف.
نعيش في الكويت حالة اشتباك بين الفكر الثقافي المتنوع والفكر الديني الاصولي حول صناعة الترفيه ومجالاته ومساراته، مع انه لا يمكن اعتبار الصناعات الثقافية عدوا لمورثاتنا وثوابتنا المجتمعية، لذلك يتطلب منا جرأة توازي التنوع الثقافي كأحد أهم التحولات التي يعيشها العالم اجتماعيا وثقافيا واقتصاديا، والتنافسية العالمية لصناعة اشكال جديدة من الترفيه، بما يضمن جذب المستهلك، وفتح فرص جديدة وجني الأرباح للقطاع الذي صار جاذب لرؤوس الأموال والباحثين عن فرص عمل، ورافدا اقتصاديا لتنمية الاقتصاد والناتج المحلي غير النفطي، وجزءا من الدورة الاقتصادية.
هنا تأتي الإرادة وجرأة القرار لحياة تحتاج إلى الازدهاروالتطور، وتحرير الأفكار والعقول بمعالجات علمية وفكرية معمقة لتفكيك الاشتباكات المعقدة في الافكار، وبين ذهنية الماضي وذهنية الحاضر والمستقبل.
ايجاد تشريعات وآليات مشجعة لخلق صناعة ترفيه وجذب القطاع الخاص، عبر ترسيخ فكرة الارتباط بين الترفيه والإنتاج بمشاركة اختصاصيين للربط بين مسائل الترفيه والأبعاد التنموية والمجتمعية.
الكويت تمتلك عقول ومبادرات إبداعية للنهوض بهذه الصناعه، لكنها تحتاج إلى تكامل مؤسسي واهتمام ورعاية، لتنمو وتسهم تدريجيا بأثر اقتصادي متنامي ومستدام لصناعة متطورة. الأمر لايقتصرعلى المؤسسات الرسمية فقط، وإنما هو فعل مجتمعي عام كأحد أهم مدخلات التربية التي تمثل المجتمع وتحصنه من العنف المجتمعي والتطرف، والتعصب، وتمكنه من النظر إلى المستقبل بتفاؤل وايجابيه، وقدرة على خلق بيئة وفرص استثمارية سواء كان في مجال السياحة أو الفنون أو الثقافة كمدخل اقتصادي استثماري لا يتلقى الدعم والرعاية فقط من الجهات الرسمية.
الجهات الاقتصادية عليها أن تدرك أهمية صناعة الترفيه في بناء منظومة ثقافية، فنية وابداعية مجتمعية تسمح بمشاركة فكرية وإقرار ثقافة الحوار، حتى لا نبقى أسرى العزلة، أو الإلغاء، أوالإقصاء، وتجاهل الشعوب والحضارات والثقافات والقيم والحدود الجغرافية والسياسية والاقتصادية القائمة في العالم بشكل يليق بالكويت كمنارة الاشعاع الحضاري والثقافي والتنوير.. ويخطئ كل من يعاند هذه الحقائق أو يتجاهلها!
عز الكلام:
النمو الاقتصادي والازدهار يجعل المجتمعات أكثر سعادة.

Comments