في بيتنا داعشي
- عبير مبارك
- Dec 29, 2018
- 2 min read
الإثنين, 11 أبريل 2016
«من يفجر نفسه فهو شهيد تنتظره حوريات في الجنة» شعار أهل الظلام لنشر أفكارهم السوداء الظلامية بين شبابنا، أفكار ظلامية تغزو شبابنا ومجتمعاتنا من رجال الفقه الظلامي الذين يتحملون المسؤولية الكبرى في عملية غسل الدماغ لكثيرين من شبابنا العربي.
من ينقذهم؟ يا ترى مسؤولية من تمدد هذه الأفكار؟ هل هو قصور الاعلام أم رجال الدين؟ أم الاسرة والمدرسة؟ هل حقا من يفجر نفسه ويقتل الملايين من الابرياء، وينطق بالشهادتين لا يطلق عليه لقب إرهابي أو تكفيري بل شهيد؟
أتمنى على الكثير من شيوخ الدين رحمة بشبابنا وأوطاننا أن يقفوا موقفا صارما ضد الدعاة الجدد ثم يقفوا مع الحكومات لتعديل المناهج بما يتوافق مع الحقوق العالمية للإنسان. ووقف المدارس الإسلامية والحضانات الإسلامية الخاصة لمنع غسل أدمغة الأطفال والشباب وترسيخ الأفكار الهدامة والمتطرفة وزرع بذور الإرهاب. أي منطق أي عقل يفكر به هؤلاء؟ من سيواجه شيوخ الفكر الظلامي لحماية مجتمعاتنا وشبابنا؟
واذا كان الشباب يمثل هذه الأهمية البالغة فان مهمة اعداده وتأهيله وتسليحه بالعلم والمعرفة لتحمل المسؤوليات التي سينهض بها في الحاضر والمستقبل يمثل من أهم التحديات الكبيرة أمام الحكومات. في وقت يشهد فيه الراهن في ظل العولمة سرعة تنامي التأثيرات السلبية التي تستهدف الشباب بما يفوق قدرات الحكومات والشعوب على مواجهتها وتجنب مخاطر تأثيراتها التي تتجاوز الحدود والجدران ليصبح ضحيتها الشباب وخاصة في حالة ضعف جهود البناء العلمي والمعرفي ما يدفعهم تحت ضغوط الحياة اليومية نحو الانحراف ليصبحوا أدوات هدم لا كوادر بناء.
ومن أبرز تلك التأثيرات السلبية التي يتعرض لها الشباب في أي مجتمع وسائل التعبئة الخاطئة التي تغرس في عقول الشباب أفكاراً منحرفة تتنافى مع قيم ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف ومفاهيم مغلوطة عن قضايا المجتمع والوطن بغية احياء نعرات مناطقية أو مذهبية أو طائفية لتحقيق مصالح آنية تتعارض مع مصالح الوطن العليا وتهدد وحدته الوطنية وسلمه الاجتماعي ولا تخدم سوى أعداء الوطن.
استمعت للقاء اذاعي سابق لولي العهد البريطاني أمير ويلز، الأمير تشارلز، وصف المستوى الذي وصل اليه انتشار التطرف في أوساط الشباب بالـ «مزعج»، واعتبره أحد «أكبر مصادر القلق»، وفي مقابلة مع راديو «بي بي سي» أعرب الأمير تشارلز عن آماله في «مد جسور» التواصل بين مختلف الأديان، واستطرد: «الجزء المخيف هو أنه قد يصبح الشخص متطرفا اما عن طريق الاتصال بشخص آخر أو من خلال الانترنت، والقدر غير العادي من الأفكار المجنونة الموجودة على الانترنت»، وتابع الأمير تشارلز، في مقابلته الاذاعية مع «بي بي سي» أنه يعتقد أن أحد الأسباب التي تدفع الشباب إلى التطرف هو «البحث عن المغامرة والاثارة في مرحلة عمرية خاصة»، وقال: «ما أحاول القيام به طوال تلك السنوات في مؤسسة برنسس ترست هو ايجاد بدائل للمراهقين والناس في سن الشباب، وايجاد طرق بناءة لهم لتوجيه حماسهم وطاقتهم التي ترغب في المخاطرة والمغامرة والعدوان وكل هذه الأشياء، مشددا على ضرورة توجيههم إلى الطرق البناءة.
ومن كلام الامير تشارلز نفهم التالي أيها السادة: «ان لم نستطع العيش جنبا إلى جنب رغم اختلافنا فلن ننجو من المستقبل المظلم الذي ينتظر أبناءنا، وسنساهم في ايجاد داعشي في كل بيت».

Comments