عيال الفزعة والخويا
- عبير مبارك
- Dec 29, 2018
- 2 min read
الأربعاء, 21 نوفمبر 2018
سجلت الحكومة ومؤسسات الدولة في مختلف قطاعاتها هدفاً في مرمى التعامل مع الأمطار عبر إجراءات مكثفة سريعة تم اتخاذها لسحب مياه الأمطار من كل مواقع تراكم المياه، حيث تم الاستعداد المبكر والتوزيع الصحيح للآليات والمعدات والأفراد، واتخاذ القرار المناسب في وقته والتركيز على التحرك السريع والمتابعة الميدانية وسرعة الاستجابة. أمطارًا غزيرة غير مسبوقة شهدتها الديرة بكل محافظاتها، أدت إلى استنفار أمني وحكومي لتجنب الكوارث بعد تشكل السيول وانجراف الممتلكات وغرق عدة شوارع في الديرة، ورغم الظروف الجوية المتقلبة وتعطيل المؤسسات والجهات الحكومية والجامعات والمدارس، لم يتوان أي من أبناء الكويت البررة من رجال الإطفاء والشرطة والجيش والحرس الوطني والدفاع المدني والعاملين في وزارة الأشغال ومحطات الكهرباء والماء والبلدية ووزارة الإعلام في تغطية متميزة للحدث عبر شبكة مراسليها ومراقبي الأرصاد الجوية والمستشفيات والمراكز الصحية والطوارئ الطبية وفريق الاسناد والانقاذ التطوعي من شباب الكويت و القطاع النفطي و العديد من الجهات لاحتواء الازمة ولدرء المخاطر والكوارث، مخاطرين بحياتهم في سبيل إنقاذ حياة الآخرين. حقاً كنتم عيال الفزعة والخويا، قواكم الله، نعم الرجال انتم فقد كنتم على قدر المسؤولية اتجاه وطنكم والمواطنين والوافدين، تحملتم الصعاب ساهرين صابرين، عملتم بكل ما أوتيتم من قوة، فكنتم على قلب رجل واحد في خدمة الوطن سواء في استعداداتكم أو تحرككم السريع لإنقاذ المواطنين والمقيمين ممن تضرروا من هذه الأجواء وتخفيف حدة وقوة هذه الأزمة العابرة المفاجئة، فنجحتم في إنقاذ الأرواح والأموال في ظل ظروف جوية صعبة كانت غير متوقعة لم تشهدها الكويت من 100 عام، إلا انكم كنتم أقوى من تلك السيول وقدها وقدود ... كفيتوا ووفيتوا ! كما أبدى المواطنون صورة مشرفة في مواجهة تداعيات تقلب الطقس مع الجهات المشاركة من جهة ومن جهة أخرى فتح الكويتيون أبوابهم وبيوتهم لكل متضرري هذه الامطار، والتي جسدت روح الأسرة الكويتية الواحدة في التكاتف والتعاضد في السراء والضراء كجسد واحد، فكان شعب عنوانه الفزعة والحمية في وطن يسمو على كل المخاطر، هنيئاً للكويت بأبنائها البررة الأوفياء ... شكراً من القلب ... نفتخر بكم جميعاً ... كفيتوا ووفيتوا!
• عز الكلام سبحان من جعل السكينة في قلوبنا ونحن في بيوتنا بسبب أبطال في الخارج «يعانون» من أجل سلامتنا ... اللهم احفظ الكويت من كل مكروه، اللهم احفظ أهلها وشعبها، اللهم أدم عليها نعمة الأمن والأمان اللهم احفظ أميرها وولي عهدها يالله.
• لحظة المثل يقول «راحت السكرة وجت الفكرة» من الواجب اليوم تحديد المسؤولية وكشف الفاسدين ممن أضروا بالوطن والمواطن ومحاسبتهم. وبس خلاص!

Comments