على وين رايحين؟
- عبير مبارك
- Dec 29, 2018
- 3 min read
الثلاثاء, 29 نوفمبر 2016
شهدت الكويت هطول أمطار خير على جميع مناطقها، وجاءت هذه الأمطار قبل ساعات من افتتاح صناديق الاقتراع لإجراء الانتخابات البرلمانية لاختيار أعضاء مجلس الأمة، كما تمت الانتخابات، وها هو فجر جديد ويوم جديد يطل على الكويت مع مجلس امة جديد تحدوه الآمال بأن يحقق طموحاتنا وآمال شعب الكويت، وها هو مجلس جديد بلغت نسبة التغيير فيه 60 % وتشكيل وزاري جديد ونبض جديد نتمنى أن يحاكي تطلعات أهل الكويت في عرس ديمقراطي، بلغت نسبة مشاركة التصويت فيه 75 ٪. برامج المرشحين تنوعت في مساراتها وتوجهاتها، ركزت على المشكلات التي تلامس المواطن وقضاياه اليومية، مثل الصحة والتربية والبطالة والفساد والتنمية والضريبة 2018 مع محاولات دغدغة آمال المواطنين برفضهم المساس بجيوب المواطنين والوعود الكثيرة للشباب بأن القادم افضل وكما سبق في مقالتي السابقة شعارات ووعود من هذا وذاك «وبجم أقول» مع محاولات بسيطة في أن تأخذ المرأة جزءاً من الاهتمام لا حبا في المرأة وانما لصوتها اللي يشكل قوة تقدر بـ 52.4 % من اجمالي عدد الناخبين. تحت قبة قاعة عبدالله السالم سنرى وجوها قديمة ستعود وأخرى ستغادر ووجوها جديدة للمرة الأولى سنتعرف عليها، دون نسيان عودة قسم كبير من المقاطعين والتيار الديني، والشكل العام للمجلس قوي، معطل، قد نشهد صراعات بين بعض النواب العائدين والحكومة، وطموح شباب قادم للمجلس يسعى للإصلاح برأيكم مع هذا المجلس الجديد «النشبه» المليء بالمفاجآت كيف راح يكون؟ اتمنى ألا يكون المجلس المقبل مجلس تأزيم وتعطيل، وألا يحل كسابقيه نتطلع إلى انجازات وتعاون مع تشكيل وزاري جديد قوي جدا من ذوي الخبرة قادر على القيام بمسؤولياته والتصدي لهذا المجلس الصعب فنحن لا نريد ديمقراطية معطلة للتنمية. منذ بداية الديمقراطية في الكويت عام 1961م، وهذه التجربة تمر بمراحل غير مستقرة مع مرور الزمن، ورغم ذلك تبقى التجربة الرائدة في المنطقة العربية. أيام وتبدأ مرحلة ديمقراطية جديدة، والتحديات الاقليمية المقبلة تستدعي الحذر للحفاظ على استقرار وأمن البلاد، والكويت الغالية بحاجة إلى وقوف أبنائها وقفة المحب والحريص على وطنه، وهذا يحتاج مجلساً يتناسب مع المرحلة لتحقيق الديمقراطية الصحيحة التي تساعد على أمن واستقرار البلد، لكن مع عودة بعض الوجوه في هذه المرحله استودع وطني للخالق وهو خير الحافظين لأن المقبل من الايام مجهول لا اعلم معاه على وين رايحين. أيام مقبلة على قاعة عبدالله السالم ستشهد لما بعده من أيام سواء كانت مشرقة أو مظلمة، ستوضح لنا ان كان الاختيار موفقا أم لا؟ وهل نحن على موعد قريب مع حل جديد لمجلس الأمة أم مجلس سيستمر اربع سنوات يكون فيه المجلس والحكومة سمن على عسل؟ اختيار اعضاء المجلس الجديد هو صناعة مستقبل البلاد تقوم على فهم الشعب والاختيار الأمثل لممثليه الذين يضعون الأمور في نصابها نيابة عنهم والكفيلة بنهضة البلاد والدفاع عن حقوق الشعب بالتشكيل الجديد لمجلس 2016 يا ترى هل احسنا الاختيار؟ حصل تغيير في المجلس المقبل على الرغم من عودة بعض الوجوه القديمة، وغياب وجوه اعتبرت الكرسي الأخضر صك ملكية لها فقط، وآخرين كانوا اداة تعطيل ومعاول هدم وعرقلة للتقدم، رغم ان المرحلة المقبلة تحتاج إلى عقول مستنيرة تستشف المستقبل تسابق الزمن ولاؤها للوطن وتتعامل مع كل الكويتيين كتلة واحدة. وهذا ما أتمنى ان يدركه بعض النواب فشق الصف الكويتي في هذه المرحلة نتائجه وخيمة اتمنى أن يرجع المجلس وهو خال من امراضه النفسية وافكاره المتطرفة فأنت هنا تحت قبة عبدالله السالم ممثل للشعب الكويتي بكل طوائفه ايها النائب، عليك وضع مصلحة الكويت أمام عينيك، اليوم الكويت والكويتيون بحاجة لعقول متفتحة لا عقول دينية غائبة عن الواقع، فالوضع الاقليمي لم يعد يسمح بتواجد كتل دينية تخدم نفسها وافكارها، وآخرين يخدم كل منهم جماعته ومذهبه وقبيلته. المجلس المقبل سيعكس جودة اختيار المواطن الكويتي لنوابه ممن يخشى الله في وطنك ووطنه ولا يرضى بأي ثمن لصوته، أما اذا كان الاختيار وفق مصالح وتطييب خواطر أو عنصرية حمقاء لمذهب أو طائفة أو حزب وقبيلة في هذه الحالة لا اعلم مع هذا المجلس الجديد على وين رايحين؟ بعد اعلان النتائج يبدأ دوركم الفعلي كناخبين في متابعة ومحاسبة من أوصلتموهم للمجلس يا كويتيين «الكويت أمانة بإيدكم».

Comments