عفوا - حياتك "اوفلاين"
- عبير مبارك
- Oct 7, 2021
- 2 min read
زمان كان التلفزيون هو اكثر مصادر التسلية والمسلسلات الأسبوعية، وكانت التسلية الأسبوعية مع أفلام السهرة الممتعه، وكانت الصحف والمجلات هي التي تمدنا ا بكل ما نحتاج إلى معرفته. زمان ما كان عندنا واتساب انا وصديقاتي في المدرسة وبدلا عن ذلك كنا نتبادل أحيانا قصاصات الورق ونكتب عليها لبعضنا البعض او على صفحات الكتاب والدفتر فكان الامر اشبه بالمغامرة لأن المعلمة إن قامت بإمساكنا فستعاقبنا.
كانت العائلة في زمن "الاونلاين" حريصة على التجمع حول مائدة الطعام وتجاذب أطراف الحديث عن الاحداث اليومية والمدرسة والعائلة بدلا من التحديق طوال الوقت بشاشات الهواتف النقالة، والاستمتاع بالطعام والتجمع العائلي. اذكرحين كنا نشعر بالملل كنا نطلق العنان لخيالنا برفقة أحلاماليقظه، او تصفح مفكرة الأسماء وابحث في ارقام أحبتي لنقضي بعض الوقت عبر الهاتف، او كنا نستأجر او نشتريمن احد محلات الفيديو فيلم لمشاهدته في نهاية الأسبوع وايام العطلات. كانت حياتنا "اونلاين" كان من المهم عندما نتكلم معالأشخاص نتواصل معاهم بصريا بدلا من الالتهاء بتصفح الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، التي باعدت بين البشر اجتماعيا، والكل أصيب بلعنة عدم التركيز.
دائما أتساءل كيف كانت الحياة طبيعية قبل وجود الانترنت أو مواقع التواصل. هل كانت علاقاتنا حقيقية "واقعية" او أكثركثافة واهمية؟ هل كنا اكثر اكتفاء بذاتنا؟
في لحظة تم الضغط على الزر وأصبحت حياتنا "اوفلاين"فجأة انقطع التواصل بين مئات ملايين البشر حول العالم، وكأنها نهاية الزمان.
مع الأسف صنع الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي لمدمنيه عالم افتراضي غير واقعي فأوجد نماذج لأفراد يمتلكون بدل الشخصية شخصيتين مقرهما "البروفايل" لا مسمى لها على ارض الواقع، يعيش الواحد في هذا العالم طوال الوقت حتى يتخيل انه الواقع، وأنهم يحققون ذواتهم من خلاله، مواقع امتلكت حياة البشر واخمدت الحيوية في كثير من الناس.
براءة الحياة وبساطتها وطبيعتها غابت وتم فقدها، وأصبحالجميع مدمنين انترنت وحياتهم بضغطة زر "اوفلاين" مقطوعة عن الخدمة. نحن بحاجة أن نعيش الحياة بدون ان نشعر أن هناك آلية تبرمجها، او زر يتم الضغط عليه لتصبح به حياتنا "اونلاين " او "اوفلاين" .
ما حدث من انقطاع للأنترنت ومواقع (الفيس بوك، الواتس اب، والإنستغرام) ولساعات أصبحت فيه الحياة "اوفلاين"، كان فيها نوع من الارتباك والخوف على باقي المواقع، وماذا سيحث بعد؟!
ساعات عشنا فيها حالة من النوستالجي والحنين للحياة البسيطة، فيها من الأمان والسلام والرضا، حياة نحن من نملك حق الضغط على زر التشغيل!!
ساعات كان العالم بوضع محزن، كشفت حياتنا وكيف نفكر،
ساعات شعر العالم فيها الرجوع 25- 30 عام، ساعات كشفت ان الكل أصبح مدمن انترنت، والحياة باتت "اوفلاين" ومفصولة عن الخدمة.
عز الكلام:
التواصل مع الناس مهم، لكن معرفة نفسي والتواصل معها اهم في الوقت الحاضر. كن انت من تقود هذا العالم الافتراضي استرد نفسك وتحرر من عبودية هذا العالم غير الواقعي، استرد نفسك وحقق ذاتك، استرجع حديثك مع نفسك والاستمتاع بالاستماع إلى الصوت الداخلي.

Comments