عزيزتي المرأة الكويتية حرري صوتك!
- عبير مبارك
- Dec 29, 2018
- 3 min read
الخميس, 03 نوفمبر 2016
صوتك لابن قبيلتك أو ابن طائفتك، صوتك لابن مذهبك أو جماعتك، جعل الكثير من النساء يقعن تحت ضغوطات المجتمع عليهن، وسياسة الأمر الواقع فأصبح صوتها عبدا لموروثات ثقافية بالية وعادات وتقاليد، وأصبح صوتها يضر ولا ينفع مجتمعها باختيار من هم غير أكفاء فقط الاختيار من مبدأ الفزعة والمساندة لمن هو منا.
حرري صوتك عزيزتي المرأة لا تعطي صوتك إلا لمن يستحق، فالدستور كفل لك حقوقاً من أجل أن تكوني عضواً فعالاً في المجتمع لماذا عند صوتك تقفين محلك سر؟! الدستور الكويتي أبرز حقك في جميع جوانب الحياة سواء الاجتماعية أو السياسية ومن مبدأ العدل والحرية والمساواة والتعاون والتراحم، ولم يميز الدستور أو يفرق بينك كامرأة وبين شقيقك الرجل في الحقوق والواجبات فأنتم جميعاً متساوون لدى القانون في حق المواطنة فكانت النهضة المجتمعية والتنموية، ولا ننسى دورك الفعال في مسيرة التقدم والبناء. فوقفت الدولة في خط مستقيم مع الدول الحضارية التي تسودها الديمقراطية واخذت تشق طريقها في المحافل الدولية وتفتخر بابنائها الذين ضحوا لاجل حرية الكويت وكرامة وسلامة اراضيها رجالا ونساء حين برزوا في مواجهة العدوان والغدر، وكثيراً ما امتزج عرق المرأة الكويتية بعرق الرجل الكويتي في سبيل التضحية والكرامة والفداء والحرية. انت عنصر هام من عناصر هذا المجتمع لا تكوني تابعة، عمياء،يا عزيزتي. حرري صوتك من عبودية التبعية. انت المسؤولة أمام الله والوطن والاجيال القادمة عن وصول أشخاص من غير ذوي الكفاءة والوطنية، اليوم انت مطالبة بأن يكون صوتك لوطنك، صوتك للكويت بعيدا عن القبيلة والمذهب والطائفة والجماعة وبعض الافكار الخادعة التي تسلب عقول البعض إلى حد تصل الجنة والنار. عزيزتي المرأة الكويتية لا تجعلي من صوتك تابعاً أثبتي للعالم انك على قدر من الوعي تجادلين لتفهمي، وأن صوتك لمن يستحق بناء على قناعات على أنه الأصلح والأحق، اجعلي من صوتك قوة لا يستهان بها فأنت تمثلين الغالبية لا تجعلي أحدا يسلبه منك كوني حرة بصوتك، كوني بصوتك التغير، كوني واثقة من أهمية صوتك كوني أداة للإصلاح بصوتك لا تخضعي لأي ضغوطات انت الحكم بين الإصلاح والفساد، النجاح والفشل، مستقبل أولادك وأحفادك بين يديك كوني على قدر المسؤولية اجعلي من عقلك الحكم وليس العاطفة والفزعة فقط لمجرد أن هذا منا، لا يا عزيزتي. الوطن هو الأول والآخر، الوطن هو الأبقى، الأشخاص تأتي وتذهب، لكن وطنك واحد إن ضاع لا يعوض، فاجعلي صوتك للكويت، صوتك للوطن، صوتك للأصلح. لا تجعلي من صوتك فرصة للابتزاز يباع ويشترى، كوني ذكية، واعية اكبر من أي مغريات وضغوطات وتأثيرات خارجية بعيدا عن النعرات الطائفية والأسرية والاجتماعية، لا تكوني حبيسة التبعية العمياء نحو صناديق الاقتراع لكائن من كان. فليكن اختيارك حرا بدون ضغوط من احد،مبنياً على قناعاتك فلا رأي لاحد عليك لا أب ولا زوج ولا أخ ولا ولي أمر ولا جماعة ولا طائفة ولا مذهب ولا مندوبي الجمعيات الدينية، كوني حرة، صوتك للكويت فقط خال من الإملاءات السياسية،الكويت ثم الكويت. صوتك للمرشح المناسب الذي يحمل آمالك وتطلعاتك وطموحاتك المستقبلية بصدق وامانة واخلاص، صوتك للوطن، صوتك للكويت. كفانا مجالس فاشلة، كوني التغير لمجلس قادر على تحقيق طموحات أبنائنا، مارسي حقوقك السياسية بكل حرية، كوني مشاركة سياسية، ولا تكوني تابعة تعبرين عن كل ما تريدين من خلال صوتك. كوني بصمة التغيير لحسم مرحلة في تاريخنا من خلال اختيار اصحاب الكفاءات، وتصحيح الفساد الاخلاقي والاجتماعي من خلال المشاركة والتمسك بالتعاليم الدينية والمشاركة الاجتماعية واستغلال فرص الحياة وقبول التحدي والتمسك بالتربية القيمية بعد ان ضاعت مثل هذه القيم في ظل زحمة الحياة، والممارسات الخاطئة للديمقراطية داخل المجلس وسلوكيات أساءت لقاعة عبدالله السالم، وصدرت ثقافة بعيدة عن تقاليدنا واعرافنا نشرت ثقافة العنف والكراهية والتعصب وغابت عنها ثقافة المحبة والتسامح والإخاء. حرري صوتك عزيزتي المرأة من التبعية. صوتك لوطنك، صوتك للكويت.

Comments