صباح الأحمد.. شمس الإنسانية.. صانع السلام
- عبير مبارك
- Dec 29, 2018
- 2 min read
الأربعاء, 07 سبتمبر 2016
تُشرق شمس الكويت وهي تحمل بين ثنايا أشعتها الذكرى الثانية ليوم تاريخي مشهود لن ينساه الكويتيون، حيث التكريم الأممي بتسمية حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه قائدا للعمل الإنساني، والكويت مركزا للعمل الإنساني، اليوم التاسع من شهر سبتمبر تاريخ سيظل خالدا في نفوسنا ومبعث فخر لكل كويتي ورسالة إعلامية للعالم أجمع بأن الكويت الصغيرة بحجمها الكبيرة بعطاءاتها ومساعداتها وخدماتها الإنسانية لمختلف شعوب العالم لم تكن في يوم من الأيام بعيدة بل قريبة جدا من هذه الحوادث المؤلمة والمؤسفة، كما أن الجهود الإنسانية الكبيرة المبذولة من الكويت لم تكن في حالة الكوارث الطبيعية ومآسي الشعوب والبلدان بل كانت حتى في حالة السلم والأمان لمختلف الدول المحتاجة للمساعدات. إن العمل الإنساني لدى الكويت كان جامعا في السلم والأضرار لذلك كانت التسمية «قائد العمل الإنساني» الذي حاز وبجدارة واستحقاق على هذه التسمية أميرنا المفدى والكويت «مركزا للعمل الإنساني» لاقت صدى وقبولاً من جميع دول العالم ممثلة بالأمم المتحدة. لم يأتِ هذا التكريم من فراغ، فقد ملأت الكويت العالم بأعمالها الخيرية والإنسانية، التي لا تعد ولا تحصى، حتى أصبح العمل الخيري صناعة كويتية. ونجحت الكويت عبر مساعداتها الإنسانية التي قدمتها وما زالت تقدمها في مختلف أنحاء العالم في اضفاء بعد ملموس لواقعية العمل الإنساني العالمي حتى أضحت مبادراتها الإنسانية معلماً مميزاً من معالم السياسة الخارجية للبلاد ما يمكن تسميته الدبلوماسية الإنسانية. وتعد هذه الذكرى مناسبة تفتخر بها الكويت وكل مواطن عربي لأنها حدث فريد لم يحدث إلا مرة واحدة منذ انشاء هيئة الأمم المتحدة، وذلك بعد الجهود الكبيرة التي بذلتها الكويت وحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه في الجانب الإنساني على مستوى العالم. لحظة تاريخية كتبت بأحرف من نور عن هذا البلد الصغير الكبير بقائده الإنساني وعطاءاته الإنسانية. انها الكويت لا تعرف إلا لغة الإنسانية والسلام وسياسة العمل الخيري والواجب الإنساني منذ نشأتها إلا أنها رفعت وتيرة هذه السياسة مع تولي سموه مقاليد الحكم. فقد شهدت الحملات والمساعدات الإنسانية والاغاثية والمؤتمرات الإنسانية تنامياً ملحوظا شهده العالم أجمع، وبادر بالعديد من الاغاثات العاجلة بأوامر شخصية منه، حتى أصبحت الكويت تمتلئ بعشرات المؤسسات الخيرية، مقارنة بمساحتها وعدد سكانها ومعدل الدخل فيها، فساهمت في بناء المدارس والمستشفيات والمدن والبنية التحتية، وتسيدت العالم في مصداقيتها والتزامها ومبادراتها، حتى اصبحت الأولى عالميا في الانفاق الخيري والاغاثة من خلال التكامل الرائع والتعاون بين مؤسسات العمل الخيري الكويتي الحكومي والمجتمعي، لتستمر جهود وانجازات إنسانية لأكثر من مائة عام، وصلت آثارها لأكثر من مائة دولة في العالم. وقد حث سمو الأمير في الكثير من التوجيهات والكلمات السامية على أن تكون الكويت سباقة إلى العمل الخيري الإنساني وتقديم المبادرات الإنسانية العالمية وأن تكون هذه البلاد مركزاً رائداً لاستضافة العديد من المؤتمرات والفعاليات ذات الصلة. مؤكدا ان الكويت عرفت منذ القدم بإيمانها المطلق بالمبادئ الإنسانية والأيادي الممدودة دائماً بالخير، تحث على تقديم المساعدات الإنسانية للشعوب والدول المحتاجة، وجاء التكريم الأممي عرفاناً بالدعم المتواصل لدولة الكويت وقائدها للعمليات الإنسانية للأمم المتحدة الهادفة إلى الحفاظ على الأرواح وتخفيف المعاناة حول العالم، وحضوره كان من أجل السلام وحقن دماء البشر فكان صانعاً للسلام وللخير والمحبة. إن العمل الخيري والإنساني سيبقى «تاجاً على رؤوس الكويتيين» كما قال حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه، وعهداً لن ينقطع نتوارثه جيلاً بعد جيل، وستبقى شمس الإنسانية تشرق دائما مع أميرنا المفدى من هذه الأرض وعلى هذه الأرض. تحيا الكويت، عاش الامير، يحيا أمير الإنسانية، يحيا صانع السلام. حفظك الله ورعاك يابوناصر ياشمس هذه الارض ونورها.

Comments