سوالف ضحى ... لك مني التحية
- عبير مبارك
- Dec 29, 2018
- 2 min read
الأربعاء, 01 نوفمبر 2017
«الإنسان كائن اجتماعي بطبيعته» أي انه يحب العيش في جماعات ومجتمع وسط عادات وتقاليد وموروث ثقافي منها ماهو إيجابي ومنها ماهو سلبي، واليوم واقع الحال الذي نعيش فيه يشير إلى فوضى غابت فيها العادات والتقاليد، والقيم الاخلاقية، وأدب الحوار فأصبحنا نرى ونسمع ماهو خارج المألوف مع هذا الانفتاح على الآخر والتطور التكنولوجي فزاد العنف بين الشباب، والمخدرات ، والطلاق ،غاب دور الاسرة وغاب معه دور «كبير العايلة» تبدلت الأدوار بين الرجل والمرأة داخل الاسرة، وعدد من السلوكيات الدخيلة التي لم نعتدها، غابت القدوة، وانتشرت ظواهر لم نعهدها في مجتمعاتنا ... ماذا حدث؟ ولماذا اختلت الموازين؟!! لعل أحد أهم الأسباب التي أوصلتنا إلى هذا الحال، هو اختيارنا أن نتجاهل تراكم هذه المشكلات والأسباب التي أدت إليها دون أن نكلف أنفسنا عناء الاعتراف بها بشكل «واقعي» كمشكلات حقيقية، و من ثم التعامل معها على هذا الأساس ولا شيء غير هذا الأساس. واقع الحال يشير إلى أننا «جبناء» في مواجهتها، فنختار أن ندفن رؤوسنا تحت الرمال بعد أن نقول إن كل شيء على ما يرام، وتظهر علينا البرامج لتناقش مشاكلنا بشكل متحفظ اكاديمي «لا يسمن ولا يغني من جوع»...الامور اليوم لا تتطلب أن نتجمل...فقررنا مواجهتها بكل جرأة من خلال «سوالف ضحى» نصارح انفسنا بكل مشاكلنا بطرح قضايانا، آراء مختلفة تحرص على الوصول لنقطة إلتقاء بين الجيل الجديد والجيل الذي سبقه في الافكار والمفاهيم، فهناك المحافظ، والجريء، والوسطي، والعملي، قوس قزح الاختلاف في ألوانه هو ما يميزه...الصراحة هي سبيلنا لمعالجة قضايانا، من دون وضع رؤوسنا في الرمال، واستذكار الماضي الذي يظل جزاءا من متعة الحديث في مجالسنا كل يوم نستخلص مما سبقونا دروس مستفادة عل وعسى نصلح ما افسدته الحداثة اليوم. لوحة من الفسيفساء عنوانها أننا أمة واحدة، انعكاس لكل بيت عربي ، مشاكلنا وحدة، لا هوية، ولاجنسية ، ولاطائفية، ولا مذهبية نرسخ فيه مفاهيم الحوار وقبول الآخر، نرفض لغة قمع الحريات بين بعضنا البعض. من المؤكد أن مشاكلنا لن تحل إذا ما استمررنا في علاجها بنفس الطريقة وبنفس العقلية «اينشتين» لديه عبارة جميلة فيها حكمة، والحكمة ضالة المؤمن ان وجدها فهو أحق الناس بها. يقول اينشتين: لن نستطيع أن نحل المشاكل المزمنة التي تواجهنا بنفس العقلية التي أوجدت تلك المشاكل.. فحتى نستطيع أن نحل المشكلة يلزمنا أن نغير تلك العقلية التي أوجدت هذه المشكلة. «إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم « إذاً قضية تغيير الآخرين ليست ممكنة أن لم تكن من أعماق ذاتهم ... لكن يكفينا شرف المحاولة !! سوالف ضحى لك مني التحية!
عز الكلام الحرف الذي يمثل كلمة أزمة في الصينية ... يتألف من حرفين أحدهما يعني «الخطر»، والثاني يعني «الفرصه»... إذن ثمة جانب مشرق في أسوأ الظروف إذا كان عندك الشجاعة للبحث عن هذا .

Comments