اليوم لوياك وغداً من يا سيد؟
- عبير مبارك
- Dec 29, 2018
- 3 min read
الثلاثاء, 10 مايو 2016
الشباب يمتلكون طاقة عالية وذهنية متدفقة بالنشاط والحركة والقوة والقدرة ان استطعنا الاستفادة منها فستكون بذوراً للمستقبل أهمها الشعور بالمسؤولية والاحساس الإنساني العميق في مساعدة الآخر برغبة وحب دون اجبار مما يجعلهم قادة مبدعين وعمليين يساعدون في نهوض المجتمع. لذلك لا يغيب عن أذهاننا أن ما يقوم به الشباب من أعمال تطوعية هي خدمات ومهارات ومعلومات تحرك عقول شبابنا قبل أجسادهم، مما يجعلهم قادرين على استبصار قيمة الفرد في الحياة التي لا تأتي إلا بحب الآخر ومساعدته ومساندته، ومعرفة الجانب الآخر من الحياة من خلال مشاهدتهم والاحتكاك بالناس ممن يحتاجون فعلا للمساعدة المعنوية والمادية والترفيهية مما يساعدهم في النضج المعرفي والتعرف على المبادئ الاساسية في الحياة. نرسخ مفهوم العطاء في عقولهم وليس الاخذ فقط، التطوع ليس مجرد شغل أوقات فراغ أو تفريغ شحنات زائدة لدى شبابنا، وانما يا سادة نحن بهذه الساعات نصنع قادة المستقبل من خلال اعطائهم فرصة للتعبير عن آرائهم بصراحة حتى نتواصل معهم فيما يريدون؟ وما يرون؟ وما يشاهدون في الاعمال التطوعية؟ مما يزيدهم حماسة تؤدي للثقة بالنفس ومن ثم لا يمكن اختراقهم وتحصينهم من اصحاب العقول البالية المتحجرة غير القابلة للتطور والتجديد والتعايش السلمي مع الآخر، ونشر الافكار البالية التي لا تسمن ولا تغني من جوع. وأثبتت التجارب أن بعض الأجهزة الرسمية لا تستطيع وحدها تحقيق كل غايات فخطط ومشاريع التنمية دون المشاركة التطوعية الفعالة التي يمكنها الاسهام بدور فاعل، ولهذا اعتنت الدول الحديثة بهذا الجانب لمعالجة مشاكل العصر والتغلب على كثير من الظروف، في منظومة رائعة من التحالف والتكاتف بين القطاعين الحكومي والأهلي. التطوع خدمة إنسانية وطنية تهدف إلى حماية الوطن وأهله من أي خطر. وفي بعض الدول كسويسرا مثلاً يعتبر التطوع الزامياً للذين لا تنطبق عليهم شروط الخدمة العسكرية ممن هم في سن 20-60 سنة. «لوياك» صرح كويتي بارز في العمل التطوعي، محاولة لجذب اهتمامات الشباب نحو تنمية المهارات وتركيز طاقاتهم في المجالات الفاعلة المفيدة لهم وللمجتمع بحيث تملأ حياته وتبعده عن التفكير في العنف والإرهاب والذي اخترق حياة الشباب الفارغة الخالية من أي اهداف، وتهدف «لوياك» إلى ايجاد فرص مميزة للشباب تطور شخصياتهم وتكشف عن قدراتهم الابداعية، بهدف خلق جيل من القادة عالي الفاعلية، رسالته المحبة، العطاء، المصداقية، الالتزام، المعرفة، الابداع والتمكين. أحد النواب الممثل لأحد التيارات احتج على تسليم مؤسسة «لوياك» مسؤولية ادارة حديقة الشهيد، وكيف أنها تقوم بأنشطة ثقافية وفنية وموسيقية واجتماعية ورياضية، وأن جميع هذه الأنشطة محرمة، يختلط فيها الشباب والشابات. من أعطى هؤلاء توكيلاً عاماً علينا وعلى شبابنا؟ من جعلهم أوصياء علينا؟ «لوياك» ولا ارسالهم للجهاد مع الرايات السوداء أيها السيد؟ ايها السيد جئت لتزعجنا بآرائك المخربة لكل ما هو جميل ونافع لنا ولأولادنا من الشباب والبنات، والإساءة لأخلاقهم.. لن نسمح لك. ماذا تبقى بعد لتدمير شبابنا؟ عنف وقتل، ومخدرات، وشبو، وتقحيص، وحشيش، بويات، واضطراب في الهوية، ومثليي الجنس، الانضمام لمجموعات إرهابية داخل مخيمات الجهات الدينية التي تزرع بداخلهم التطرف. ما كفاكم أم هناك رغبة في البقية المتبقية من شبابنا الطموح الواعد يجب تدميره وتدمير «لوياك» ومثلها من مؤسسات أهلية تطوعية، وتوجيههم للشارع والضياع والانحراف، والسبب يكون على شماعة أخطائكم الاسرة وأنتم المصلحون أصحاب الضمير والشعارات الاصلاحية، فهؤلاء ضحاياك انت وامثالك وتياراتكم المتخلفة. التشدد في التقيد والتمسك بهذه الاعتقادات الجاهلية الظالمة للإنسانية لديكم هي لغرض في نفس يعقوب كفانا الله شركم، وعليه العوض في وطن أنت ممثل أمته وأحد مشرعيه واصبح شغلك الشاغل «لوياك» هذه المظلة التي تحمي شبابنا من الانحراف وقد حان وقت تدميره، عادي مثل كل شي في الكويت دمرتوه. حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم.. اليوم «لوياك» وغدا من يا سيد؟ كفاكم تدميراً لكل ما هو جميل نفتخر به في هذا الوطن. سؤال: تعرف معنى الماسونية اللي اتهمت بها لوياك يا سيد؟

Comments