الهجرة النبوية رسالة سلام ومحبة
- عبير مبارك
- Dec 29, 2018
- 3 min read
الإثنين, 03 أكتوير 2016
هي واحدة من أهم ذكريات المسلمين التي تذكرهم بدرس بليغ لمن كان له قلب أو على مستوى الفهم والاعتبار لمن يتأمل بها، لعوفيت الأمة مما بها من مصائب وكراهية وتفرقة بين المسلم وأخيه المسلم، ولأشرفت بشائر الأمل، والارادة والاصرار والقوة والتصميم على استعادة الزمام كقوة إسلامية واحدة بمختلف طوائفها لقيادة العالم وانتشاله مما يغرق فيه من بؤس وعناء... ورفع راية الاسلام من خلال التسامح والمودة والرحمة بيننا. وليتنا نأخذ العبر والمواعظ من هذه الذكرى الجميلة... وليتنا نعيش المبادئ لا الشعارات، ونستشعر مسؤولياتنا وما أكثرها! فلسنا على هذه الأرض بلا مبادئ، وما خلقنا الله عبث ! يحتفل العرب والمسلمون اليوم بذكرى الهجرة النبوية الشريفة، بكل ما تمثله من معان أراد سبحانه وتعالى من خلال رسوله الكريم، ان ينير طريق الإسلام وأن ينصره ويحبط مؤامرات المشركين وأعوانهم الذين رأوا في رسالة الاسلام والنبي الأمين، ضرراً يمس مصالحهم ويهدد زعاماتهم ويدمر كل اساطيرهم وبدعهم وطواغيتهم، الأمر الذي لم يستطيعوا أمامه سوى محاولات ايذاء الرسول عليه الصلاة والسلام والتآمر على حياته وارهاب المؤمنين الذين آمنوا برسالته فأضاء الإيمان قلوبهم ومكنهم من الصمود أمام ما حاكه الاشرار والمغرضون وكانت هجرة رسول الله، رسالة واضحة دفاعاً عن الدين وتضحية من اجله. يطل علينا عام هجري جديد... أتضرع إلى الله ان يحفظ الكويت من كل مكروه، وأن يحمل العام 1438هـ الأمن والأمان لأمتنا الاسلامية بكل طوائفها فنحن أمة واحدة.. جميعا «نشهد ان لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله» ... والسلام على أمتنا التي تفتك بها الحروب والصراعات. دروس ومواقف وعبر في هجرة نبي الأمة لبناء مجتمع جديد، يحمل أعظم الرسالات في بناء الأوطان على أسس راسخة من العدال والمحبة والإيثار والعمل والتضحيات، دروس عسى أن نتعلم منها ونحن نواجه اليوم أكبر خطر على المجتمعات المسلمة بعد انتشار فرق وجماعات الغلو والتشدد والتطرف، ودعاة الضلال ، وفتاوى اكسبريس بكل شكل ولون حسب المصلحة حتى اصبحت من كثرتها «بجم أقول !!» تزييف وتحريف وتشويه لمعانيه النبيلة ورسالته العظيمة في المحبة والجدال بالتي هي احسن وفعل الخير والتسامح وسعة الصدر، بعيداً عن التعصب ولغة القتل واساليب الذبح وقطع الرؤوس وتخريب الممتلكات وسبي النساء وما قادت إليه من خراب ودمار وأنهار من دماء الأبرياء في كل مكان ومع الاسف باسم الاسلام وتحت راية الاسلام. ساعين بكل ما أوتوا من قوة إلى تشويه دين السلم والسلام والمعاملة الحسنة وجميل التعايش بين الناس كافة، تحول على أيديهم إلى إرهاب وترويع وسفك للدماء، بأيدي هؤلاء! ولم تكن هذه الهجرة مجرد انتقال من بلد إلى آخر، وإنما كانت توديعا للحياة الجاهلية بجميع أشكالها وصورها ومضامينها، وانتقال إلى حياة الإسلام، حياة تقوم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتواد والتعاطف والتسامح والمحبة ومكارم الأخلاق «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، والتصدي بكل قوة وحزم لأولئك القتلة الارهابيون والمتطرفون مجموعة من العصابات المأجورة والقتلة الذين ألحقوا أكبر الضرر وأبلغ التشويه بهذا الدين العظيم، ونحن نتابع ممارساتهم البربرية والوحشية تجاه الأبرياء في المناطق التي سيطروا عليها، كما نتمنى أن يشهد عامنا الجديد نهاية قريبة لتلك العصابات الإرهابية التي عاثت في الأرض فساداً باسم الإسلام. يحرفون الكلام عن مواضعه ويوظفون تفسيراتهم المشوهة والمغلوطة من أجل أهداف سياسية وارتكاب الكبائر، مما يفرض علينا مقاومةهذه البدع والضلالات وفضح زيفها وتآمرها. عام جديد اتمنى من الشباب عدم الانخداع بهذه الافكار المتطرفة المنتشرة في مواقع التواصل الاجتماعي التي لا تمت الى الاسلام بصلة ولا تتفق مع تعاليمه النبيلة والانسانية والاخلاقية التي نجحت في تكريس حضارة اسلامية عظيمة سادت العالم اجمع واكتسبت المزيد من المؤمنين ولم تفرق ذات يوم بين عربي او أعجمي إلا بالتقوى فكان الاسلام جامعاً وكان للمسجد رسالته ودوره في التوعية والتحذير من ارتكاب المعاصي أو اتباع الاهواء، وأن الاسلام هو دين رحمة وعدل وحوار ومحبة..وتبقى ذكرى الهجرة النبوية رسالة محبة وسلام. كل عام والبشرية بألف خير .. لا إرهاب لا تطرف.. محبة وسلام عليكم جميعا.

Comments