الطفل هو الغد المقبل
- عبير مبارك
- Dec 29, 2018
- 2 min read
الثلاثاء, 18 ديسمبر 2018
الثقافة هي مجموع المعارف والآداب والعلوم والمهارات والقيم والعادات والأخلاق التي يمكن للطفل استيعابها والتصرف على أساسها في كل مرحلة من مراحل نموه وتفتح وعيه ، وبالتالي هي المعبر عن وضع المجتمع سياسيا واجتماعياً واقتصاديا، وهي سلوكنا في الحياة ولغتنا وألفاظنا التي نتداولها في تعاملاتنا وعلاقاتنا وأحاديثنا مع محيطنا وفي مخاطبتنا لأبنائنا، وهناك شركاء فلسنا وحدنا من يقوم بذلك فهناك التلفزيون، وثقافة الطفل التلفزيونيه تعتبر احدى الثقافات الفرعية في المجتمع التي تجسدها عملية المشاهدة التلفزيونية لبرامج الأطفال في عالم مليء بكثير من التحديات حيث أصبح من وسائل التثقيف المهمة والأساسية نظرا للوقت الكبير الذي يقضيه الأطفل أمام التلفزيون هذه الشاشة الصغيرة وتأثيرها وانعكاسها على تكوينهم النفسي والاجتماعي والثقافي في ظل ثورة الاتصالات التي تشهدها مجتمعاتنا اليوم، والتلفزيون، عنصر أساسي في نقل الأفكار والمعلومات ويلعب دوراً كبيراً في إكمال ثقافة الطفل، كمؤسسة تكميلية لدور المدرسة التثقيفي التربوي. هنا تبرز أهمية التلفزيون في تنمية الحس الجماعي لدى الأطفال إذ تعطي الطفل احساساً باللون والشكل والإيقاع الصوتي الجميل وتناسق الحركة وملاءمة أجزاء الصورة بعضها لبعض، كما تعمل على تنمية الخيال بأنواعه: القصصي والدرامي، والخروج عن الواقع الى شخصيات لا نجدها في عالمنا، وأحداث لا يمكن ان تقع، فالخيال حاجة إساسية من حاجات الطفل شرط الا يكون سلبيا لا يحمل قيمة، ولا يغرس فضيلة، فالرسوم المتحركة تعمل على تنمية الثروة اللفظية للطفل بما يمنحه قدرة على التعبير، وفهم اللغة العربية وحفظها أكثر مما تفعله الكتب، كما تمنح الطفل فرصة الاطلاع على بعض الأحداث التاريخية مما يذكره بتاريخ بلده المجيد، وتنمي فيه فضائل كتقديم يد العون للغير واحترام الأكبر سناً ومساعدة الفقير. إن إعلام الطفل من أهم أنواع الإعلام إذا نظرنا له من جانب التقسيم بالشريحة العمرية، ولذا فإن المؤسسات تعمل على أساس أن الطفل عالم قابل للتشكيل بحسب الرغبات والأهداف المقصودة وأنه رهان كبير على المستقبل والحاضر، إذ بامتلاكه والسيطرة على وعيه والتحكم في ميوله يمكن امتلاك المستقبل والسيطرة عليه، وإطلاق وزارة الإعلام «قناة الطفل» تأتي انطلاقاً من رسالة الإعلام الوطنية في بناء أجيال فكريا وتربويا وثقافيا قادرة على الوقوف أمام التحديات الفكرية والثقافيه في زمن الإعلام المفتوح والتطور التكنولوجي، بوابة المشاهد الصغير الذي يتعرف من خلالها إلى الثقافات والبيئات ويتلقى منها المعارف والآداب، فالرسالة المتحركة المقترنة بالصوت، تحقق له جاذبية وقدرة على الإقناع، وكما يرجع بعضها إلى سهولة إدراك هذه الرسالة والانفعال بها. أطفال اليوم هم رجال الغد والمستقبل المشرق الذي نأمله هم ذخر الأمة وقادة المستقبل في مختلف ميادين المعارف الإنسانية، فعليهم تبنى بلاد وتزدهر حضارات، فالطفولة مرحلة مهمة من مراحل الحياة، لا سيما في مجتمعات خصبة كمجتمعاتنا. فالطفل هو الغد المقبل، وما يرسم هذا الغد هو نوعية التربية والتلقين التي تقدمها لهذا الطفل في الحاضر.
عز الكلام التعليم ينشئ المرء لكن الصحبة الجيدة والقراءة والتفكير والخيال هي ما تصقله.

Comments