top of page

السلام عليكم

  • Writer: عبير مبارك
    عبير مبارك
  • Dec 29, 2018
  • 2 min read

الإثنين, 04 أبريل 2016

جميعنا متشابهون، فقط يتطلب الأمر أن يعرف كل منا حقيقته بعيدا عن الاختلافات السطحية المتمثلة بالطبقة والعرق والدين، مضافاً إليها المذهب وغيرها، سنجد اننا متشابهون جميعا نبحث عن الأمور ذاتها، ونحتاج إلى الأمور ذاتها، السؤال لم الاختلاف؟ لم التصارع؟ لم الكراهية؟

لن نسمو أبدا الا حين ندرك أن من يجمعنا  ليس الدين فقط، بل الإنسانية، حين أُدرك الانسانية في الآخر الذي أمامي، حين أُدرك أن له أسرة غالية عليه كما هي أسرتي. إن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان من طين واحد ونحن جميعا أبناء وبنات ادم وحواء من صنع الله القدير الجبار.

الثقافات الإنسانية أسهمت في بناء الحضارة البشرية التي لاتصطدم إلا مع الجهل والتخلف والعنف والدمار الذي يهدد البشرية جمعاء، اذا لم الصراع اليوم؟ لم الإصرار على كتابة تاريخ أسود للإنسانية والاسلام ؟! أين الخطاب الديني الوسطي السمح؟ أين الرحمة والمحبة والإخاء والتسامح والعفو عند المقدرة؟ أين العدل والسلام؟

لنعّلم أولادنا قول الله تعالى: «ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلاً». لندفع بكل خطوة تصب في صالح تعميم الخطاب الديني السمح داخل مجتمعاتنا عبر جسور المحبة والسلام والدفع بالتي هي أحسن للتي هي أقوم في عالم متعدد المعتقدات والثقافات والأجناس. إن العزلة والحكم على الآخر من بعيد لموروثات سمعها او قرأها البعض شكلت حواجز خطيرة بين أفراد المجتمع الواحد فكان الفرد لا يعرف عن الآخر سوى الجانب السلبي نتيجة تلك الموروثات الثقافية، وكان يتصور ويتابع ويتعرف على كل شيء إلا الإيجابيات فهو يغفلها ولا يعترف بها خوفا من أن يقوى الطرف الآخر عليه وكأننا في حلبة مصارعة، في ظل التحديات الكبيرة التي تعيشها الأمة.

فالإسلام منذ خطواته التأسيسية الأولى في إرساء ركائز دعوته لم يستعمل وسائل العنف والتجريح لتأكيد أفكاره «لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي»، إن الحضارة الإسلامية المبنية على تعاليم متسامحة ومراعية لمبدأ الاختلاف قد ضربت أروع الأمثلة في التسامح والتعايش الإيجابي بين الأمم والشعوب المختلفة في الثقافات والأديان والأجناس،  لم الاصرار على كتابة تاريخ أسود للانسانية والاسلام؟

نحن أمة واحدة، لا يمكن لأحد أن يلغي الآخر، ولا يمكن لطرف أن يتغلب على الآخر، فلابد من حل يتفق عليه الجميع وهو الاعتراف بالجميع والعيش بسلام في وطن واحد توحدنا راية الاسلام مهما اختلفت طوائفنا ومذاهبنا، إن عيشنا على تراب الوطن ومصيرنا المشترك يحتم علينا أن نغض الطرف عن كثير من الأفكار التي نحملها والتي بنينا عليها مواقف، تلك الافكار التي بثها أعداء الأمة في أوساط أبنائها لتحقيق آمالهم لتمزيق أوطاننا، وتمزيق الأمة والتغلب عليهم، اليوم نحن بحاجة الى كل من يوحد المجتمع وذلك للوقوف أمام التحديات الكبيرة التي يكيدها الأعداء في الداخل والخارج. الإسلام لا يعترف أبدا بالضغائن ولا الأحقاد ويعطي لمبدأ التعددية وحق الاختلاف الأهمية القصوى دون نزعة استبدادية أو إقصائية. ولم يكن ميالا إلى التحجير على المشاعر والأفكار كما يحلو لبعض الغلاة بل إن المحبة والصفح لازماه في مسيرته لبناء الحضارة والمساهمة فيها مع الكل دون تمييز أو استعلاء، لنحيا بسلام.

لنتأمل بعمق هذه العبارة السلام عليكم.

 
 
 

Recent Posts

See All
الكتاب.. في معرض الكتاب.

الكتاب ينأى بنا عن ضجيج الحياة يأخذنا حيث الهدوء والخيال والحكمة والتفكر والراحة يفتح الافاق في عقولنا ويزيل الجهل. رحلة جميله إلى عالم...

 
 
 
اقتصاد الترفيه والسعادة المجتمعية

يتألف الاقتصاد من أربع قطاعات أساسية هي: القطاع الأول كالزراعة والصيد والتعدين، والقطاع الثاني التصنيع، والقطاع الثالث الخدمات، والقطاع...

 
 
 
بلدية الكويت.. بعد التحية

الزراعة المنزلية اتجاه بدأت تتبناه الكثير من المدن التي تفكر بالمستقبل، وهي إحدى الممارسات التي تعود على الفرد بالعديد من الفوائد، من حيث...

 
 
 

Comments


Post: Blog2_Post
bottom of page