أيها الإنسان احترم ... تحترم
- عبير مبارك
- Oct 28, 2020
- 2 min read
دائما نقول مالا نفعل، نتباهى بالقيم الجميلة التي كانت فينا، ونردد ماذا حدث للدنيا ؟ اين الزمن الجميل وزمن الطيبين؟ مالذي تغير فينا وفي الناس؟! مالذي جعل ثقافة الإحترام تختفي من بين كثير من العلاقات بيننا؟!
السؤال الأهم هل نمتلك في مجتمعاتنا ثقافة الاحترام حقا، أم يمكننا الادعاء أنَّ هذه القيمة تكاد تكون مغيبةً في كثير من مناحي حياتنا؟!
احترام كل ماهو آخر هو قيمة اخلاقية وسلوكية ومشاعر راقيةمن يملكها صاحب شخصية متحضرة، وانسانية لأبعد الحدود .
فالاحترام من أكثر القيم الأخلاقية الّتي نعاني جميعًا من نقصانها اليوم في مجتمعاتنا، نلاحظ اليوم أن كثيرا من النّاس يسيء الأدب مع الآخرين، لا يحترم امرأة أو شيخًا أو طفلاً صغيرا، وأصبح الغدر والخداع وخيانة الكلمة سلوكيات جديدة على مجتمعنا. فلا قيمة لعلم أو فكر أو ثقافة يحملها إنسان لا يحترم معها الآخرين، ويتصرف بشكل غير لائق مع كل المحيطين به.
من الضروري العمل على تنمية ثقافة الاحترام المتبادل للوصول إلى مجتمع متحضر ، متقدم، راقي خالي من العنف والتعصب ، ونبذ الآخر، مجتمع يسودة الحب والتسامح، والتعامل مع الآخر على أساس أنه جزء لا يتجزأ من كيان المجتمع الواحد، فالتباينات والاختلاف في وجهات النظر، تعطي ثراء اجتماعيا ما دامت تصب جميعها في مصلحة المجتمع وما دام أفراده يتعاملون بداخله من منطلق ثقافة احترام الآخر.
اليوم واجب علينا نرجع لإنسانيتنا وأخلاق ديننا الذي يوصينا بثقافة الاحترام، والتسامح مع الآخرين في التشابه والاختلاف، أيا كان هذا الآخر مختلف عنه، فالإعتذار عند الخطأ و المناقشات الهادئة.
ومن يعتمد ثقافة الاحترام في حياته لا يعرف العنف ، لكل شخص حدوده الخاصة، تمثل حدودك جزءاً من شخصيتك،ولديك الحق في أن يحترم الآخرون حدودك، طالمان تحترم حدود غيرك ولا تتجاوزها ولاتستبد على غيرك.
كثير من الناس لايدرك معنى احترام الآخر ومعرفة حدوده مع الآخر ، وأن المعني بالاحترام هم أنفسهم فقط لا غيرهم، وأنالغير من واجبه أن يحترمهم ولا يستفز مشاعرهم، وهو حق أصيل لهم، ويحق لهم مالا يحق لغيرهم . دون أن يعترفوا هم بهذا الحق للغير وأن يحترموه بدورهم.
للأسف المدنية والتحضر، ومواقع التواصل الاجتماعي مساحات واسعة للتواصل وحرية الرأي، اختلط بها الحابل بالنابل، الزين بالشين ،ضاعت فيها القيم الأخلاقية، غابت الإنسانية ، وماتت الضمائر وحضرت الأنانية، وسادت لغة العنف ، وغاب الحوار الحضاري الذي جعله الإسلام هدفا لإحياء المجتمعات الإنسانية واحترام الإنسان، اختلت الموازين عند أصحابها، والتبست المفاهيم واختلط الصح بالخطأ.
الحوار والمناقشة وإن اختلفنا لا تفسد للود قضية، واحترام الآخرين في نمط حياتهم واختياراتهم وفي تمتعهم بحقوقهم الأساسية حق، طالما لا تؤذي الغير.
إذن مالذي يمنع ممارسة وتبادل الاحترام؟!
احترام بعضنا بعضا، وترسيخ مبدأ التعايش مع الآخرين،وتقبل اختلافاتنا معهم؟!!
فاحترام الآخر يرتبط ارتباطا وثيقا بمبدأ احترام الذات!!
أيها الانسان عامل غيرك باحترام... وإن اختلف معك!
أيها الإنسان... أحترم ... لتحترم.
عز الكلام :
أهم ماتعلمه لأولادك هو "الاحترام" احترام الذات، احترام الآخر، احترام الطبيعة ، والبيئة، القوانين، حرية الغير، احترام المحيط اللي يعيش فيه، --احترام الصغير قبل الكبير ، الأمي قبل المثقف، الفقير قبل الغني، والضعيف قبل القوي.
يقول الإمام علي بن أبي طالب:
كن ابن من شئت واكتسب أدباً... يُغْنِيكَ مَحْمُودُهُ عَنِ النَّسَب
إن الفتى من يقول ها أنا ذا... ليسَ الفَتَى مَنْ يقولُ كان أبي.
_______________________

Comments