ألم يحن الوقت؟!
- عبير مبارك
- Oct 7, 2021
- 2 min read
"إن الله جميل يحب الجمال" وعندما ترى العين الأشياء كلها جميلة فهذا يعكس جمال القلب والروح الذي يرى كل شيء جميل ،ونحن مأمورون بتأمل الحسن والجمال في ذواتنا وفي الطبيعة والكائنات من حولنا. جمال الطبيعة والألوان هو ابداع من صنع الخالق، أما الجمال الذي يتمثل في القيم الإنسانية الرفيعة هو من صنع الانسان، الفنون والثقافة هياحد أشكال التعبير الإنساني الحر يسكن داخل كل واحد فينا باقي لا ينتهي إلا بنهاية الحياه لأننا من خلاله نري الكون جميلا. لا يحارب القبح الا الفنون والثقافة لأنها تصنع الجمال، وتلون الحياة فتصنع جمال أرواحنا ، تصنع انسان صاحبعقل منفتح على الآخر لا يرى الأمور بعين واحدة، بل يرى العالم متعدد الأطياف فهو من صنع الابداع والجمال انطلاقا من علاقتة بالطبيعة ، والمحيط الذي يعيش فيه ونتاج لعناصر ثقافيه هي نواة مجتمعه الإنساني.
أن من يكره الجمال يسعى لهدم قيمة الجمال كقيمه، ويهدمالثقافة الجماليه في مجتمعنا بأفكار هدامة وتخريبية وعدوانية تستبدل الجمال بالقبح والبشاعة، يلون الحياةبلون قاتم مظلم ، ويحيل الحياة إلى عدم، وينتزع من وجودنا روح الابداع والبهجة والفرح، فارضا على الآخرين ثقافته التي تعزز ثقافة القبح لسبب ما، بالكراهية والبشاعة والكآبة،وعدم الوعي بأهمية الجمال في حياتنا. فالحياة لا تستقيم مع البشاعة، والجمال لا يأسره القبح، الفنون والثقافة لا تعيش في الظلام، مخزن يستمد منه المجتمع هويته وتماسكه الاجتماعي. ولا يمكن أن يسكن القبح أعماق نفوسنا لأنهاجميله بالفطرة، إبداع إلهي خلق فينا منذ الولادة، خلق الجمال فى كل شيء ولم يخلق القبح ولا الشر ولا الظلمة.الانسان بطبعه يعشق كل جميل، مقياس القبح والجمال غير مقياس الملامح والكلمات، إنها النور والحق والخير، إنها بصمات اللـه التى شوهها الإنسان بأنانيته وذاتيته وخداعه وحماقته. مقياس الجمال في البشر هو الأخلاق، وحين تتغير الأخلاق يغيب الجمال وتفسد الاخلاق ويتزايد العنف. قال تعالى " لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍۢ" إن الله خلقالانسان حيا عالما ، قادرا، سميعا بصيرا ، مدبرا حكيما، جمال هيئتة باطنا وظاهرا ، فإذا كان الانسان جميلا فإن الحياة تبدو جميلة وإذا كان غير ذلك فهو يشوه الحياة. أخلاق الإنسان وقيمه ومبادئه وافكاره ، وعلاقته بالأخرين هي الجمال .
فإن ساءت تغير سلوكه، انسحبت وغابت مشاعره وتحول إلي كائن آخر. لترى اعينا الجمال ولنجعلها عادة لتتهذب حواسنا ، لنبصر معها فطرة الحياة، ولنشعر بالجمال كقيمه مثل قيمة الخير والحق والمحبة والتسامح والسلام، فحين نصنع القبح عبر الأفكار الشاذه يصبح الجمال شحيحا والقبح عادة، من يقبح الجمال يقبح نفسه ومجتمعه وواقعه .
ألم يحن الوقت لثورة ثقافية جمالية تنويرية لمحاربة القبح ؟!
عز الكلام
حين تعثر على الجمال في قلبك، ستعثر عليه في كل قلب .

Comments