أطفال في مرمى النيران
- عبير مبارك
- Dec 29, 2018
- 2 min read
لثلاثاء, 06 نوفمبر 2018
حذرت منظمة «انقذوا الأطفال» «سيف تشلدرن» الخيرية من أن «جيلا كاملا من الأطفال» يواجه خطر القتل وأن مليون طفل إضافياً باتوا عرضة لخطر المجاعة في اليمن. «أمل» واحدة من خمسة ملايين طفل يمني يعانون من المجاعة التي تسبّبت بها الحرب، ماتت طفلة الـ7 سنوات بعد أن جذبت أنظار العالم إلى بلد قتلته الحرب والمجاعة... فهل ستنتهي الحرب؟! هل سيسهم موتها في إنقاذ آلاف الأطفال في مرمى النيران ؟! من حرب أخفت معالم الإنسانية، وذوّبت ملامح الوجوه البشرية! هل سيكون لأطفال اليمن نصيب من اسم بلادهم السعيد؟! حروب تقتل أطفالًا لم يعرفوا من الحياة سوى صوت طائرة، وانفجار صاروخ، وصوت صرخات الضعف والألم والضجر, ارتفع صوت الرصاص فيها على صوت ضحكات الأطفال؟مستقبل قاتم ينتظر جيل الحروب! أطفال لا يستطيعون الخيال، ولا يعرفون من الحقيقة شيئاً، ولا يدركون أن مستقبل هذا العالم هم، لأنهم لا يثقون بأن صباحًا سيشرق وهم على هذه الحياة. أطفال اليمن هم جزء من أطفال العالم «أفريقيا ، سوريا، العراق» ومناطق نزاع أخرى في العالم ولدوا مع الحرب وماتوا بها، عاشوا الحروب بكل معاناتها وذكرياتها، دون معرفة السبب؟ ولماذا نحن؟ هل نحن من صنعها؟ قنابل ورصاص وصواريخ تقتل كل أحلام الأطفال، جثث تتراقص على إيقاع طبول الحرب، اجساد هزيلة التهمتها النيران، واكل الجوع اجسادها، عنف ونزوح متزايد وصور لأمهات منهم من حمل أطفاله هرباً من الموت او جثث هامدة غطت الدموع اجساد اطفالهم. وما بين من يعيش الحرب ومن يشاهدها من أطفالنا تضيع طفولتهم وتزداد معاناتهم، فماذا فعلت الحروب في أطفالنا؟ وماذا نفعل لهم ؟ وهل يمكن إنقاذهم؟! نزاعات وحروب مستمرة تهدد جيلاً كاملًا من الأطفال وانعكاساتها الجسدية والنفسية قد تؤثر فيهم مدى الحياة، جيل مهدد بالضياع، إن لم يتوافر لهم العيش الكريم، وفرص تعليم وإلا فإنهم سيكونون خطراً حقيقياً. الحرب التي تقوم لكي تعيد ترتيب الصورة كي يصبح الإنسان إنسانا، هي الحرب التي تصنع من الجيل أجيالا تردد نبضات قلوبها أُسدا تخلّف بعدها أشبالا. ياسادة ياكرام... الأطفال مكانهم المدارس وليس المتارس! «أمل» رمز أطفال العالم المقهور ضحية العبثيّة السياسية ، أيقونة سجلت صورة عينيها الغائرتين داخل جسدها الهزيل لحظات تؤرخ مآسي فتحفظ من النسيان، عسى أن تلقى صدى فتنهي حربا مازال أصحابها يعيشون المأساة وبات أطفالها يلجأون إلى العدالة السماوية . الراحمون يرحمهم الرحمن...ارحموا الأطفال يرحمكم من في السماء!! عز الكلام قالت أم مريم علي التي بكت خلال مقابلة هاتفية: «قلبي مكسور... كانت أمل تبتسم دائماً... الآن أنا قلقة على أطفالي الآخرين». وخلص الكلام!

Comments